(مجانا) الربح من كليك بانك - استراتيجية الربح الدائم

كيف تستثمر 60 دولار لمرة واحدة لتحقيق ربح دائم من كليك بانك؟

احصل عليه الآن مجانا!

للحصول على الكتاب ينبغي استخدام بريد إلكتروني صحيح، حيث سيصلك رابط التنزيل في رسالة بريدية بعد تفعيل بريدك الإلكتروني.

 

هل ينعش التدهور الاقتصادي مبيعات الإنترنت؟

بسم الله الرحمن الرحيم

لا يخفى على أحد بأن الأوضاع الاقتصادية المتدهورة في مختلف دول العالم وخاصة في منطقة الشرق الأوسط باتت تسبب قلقا كبيرا للحكومات والشركات والأفراد على حد سواء، وكنتيجة لهذه الأزمات الاقتصادية نجد بأن الكثير من الشركات الصغيرة والكبيرة تسعى جاهدة لتقليل مصروفاتها أكثر من أي وقت مضى، ولا أعني هنا تقليل المصروفات الذي تقوم به الشركات بشكل اعتيادي لإدارة مواردها بالشكل المناسب؛ وإنما أشير إلى تقليل المصروفات بشكل كبير وغير اعتيادي سواء من خلال إلغاء بعض الامتيازات التي كانت تمنح للموظفين أو من خلال التخلص من جزء من القوى العاملة حتى مع وجود حاجة لها والاعتماد على عدد أقل من الموظفين لإنجاز أعمال أكثر، أو ربما توظيف أشخاص جدد برواتب ومزايا أخفض، وهذا أمر تقوم به الشركات غالبا كي تتمكن من الاستمرار وإلا كان مصيرها الفشل والإفلاس.

بالإضافة إلى تقليل القوى العاملة أو خفض الامتيازات التي تمنح لها فإن الشركات أيضا تبحث عن كل الطرق والأساليب الأخرى التي يمكن من خلالها تخفيض المصروفات لمواجهة الوضع الاقتصادي، فالمباني والمستودعات المستأجرة على سبيل المثال هي عبء كبير أيضا، بالإضافة إلى مصروفات الكهرباء والمياه والهواتف وغيرها من الأمور المختلفة والتي تمثل عبئا كبيرا في مجملها على أي شركة أو نشاط تجاري، ولكن كيف يمكن لهذه الشركات أن تقلل من كل هذه المصروفات؟

هناك طرق وأساليب عديدة لتخفيض المصروفات لأي نشاط تجاري، ولكن المشكلة التي تواجه أي شركة أنه وفي حال تدهور الوضع الاقتصادي فإن تقليل المصروفات الكبير قد يؤدي إلى انخفاض كفاءة العمل، ولهذا فإن الأمر يشكل تحديا كبيرا للغاية، فليس من مصلحة أي شركة أن تنخفض كفاءتها لأن ذلك سيؤثر سلبا على منتجاتها أو خدماتها التي تقدمها للعملاء وبالتالي فإن هذا سيحدث خسارة كبيرة، لكن هل من الممكن اتخاذ اجراءات من شأنها تقليل المصروفات مع الحفاظ على جودة العمل وكفاءته؟

لا يخفى عليك عزيزي القارئ بأن التجارة الإلكترونية أصبحت من الأولويات في جميع دول العالم، ومن لم يلحق بهذا الركب أضاع الكثير وهو متأخر للغاية، وقد أجريت سابقا دراسة بحثية حول التسوق عبر الإنترنت في المملكة العربية السعودية (نشر ملخصا منها وحالت بعض الظروف دون نشرها كاملة) وقد أظهرت هذه الدراسة نتائج جيدة حول مدى الإقبال على التسوق الإلكتروني، ويمكنك مراجعة الملخص المنشور لمزيد من التفاصيل، كما أن هناك الكثير من الدراسات العالمية التي تتحدث عن نمو التجارة الإلكترونية في المملكة والعالم العربي، ومنها الاستفتاء الذي قامت به ماستر كارد في 2014 حيث أشار 50% من المشاركين فيه بأنهم يتصفحون الإنترنت بهدف الشراء من خلاله.

إن اتجاه الشركات والأنشطة التجارية المختلفة إلى التركيز أكثر على البيع الإلكتروني هو احدى السبل التي يمكن من خلالها مواجهة الأوضاع الاقتصادية الحالية، فكيف يمكن لهذا النوع من البيع أن يكون له هذا الأثر الإيجابي؟

دعني أشرح الأمر بمثال، إذا كان هناك شركة متخصصة في بيع الأجهزة المنزلية عبر سلسلة من المعارض المنتشرة في أنحاء المملكة، فإن هذه الشركة تتحمل الكثير من المصروفات وسأذكر القليل منها:

  • تكاليف استئجار أو شراء أو إنشاء المكاتب الإدارية والمعارض والمستودعات.
  • دفع الرواتب والبدلات والعمولات والتأمين الطبي وغيرها من المصروفات لعدد كبير من الموظفين الإداريين وموظفي التشغيل (النقل والتخزين والتوزيع والعمليات التشغيلية الأخرى) وموظفي البيع وخدمة العملاء وغيرهم.
  • المصروفات التشغيلية مثل مصروفات الكهرباء والهاتف والأجهزة المكتبية ومعدات النقل والتخزين وغيرها.
  • المصروفات المتعلقة بالجهات الحكومية مثل الخدمات البلدية ومصروفات خدمات وزارة التجارة ونحوهما.

ما ذكرته بالأعلى ما هو إلا جزء من المصروفات التي ستتحملها الشركة المفترضة، وكل هذه المصروفات تشكل عبئا كبيرا عليها، ولكن لنغير المعادلة ونفترض بأن هذه الشركة جعلت 70% من عملياتها البيعية عبر الإنترنت فما الذي يمكن أن يتغير في هذه الحالة؟

كنتيجة لهذا القرار فإن هناك الكثير من التغييرات التي يمكن أن تحدث، حتى أن هناك مصروفات جديدة ستضاف لقائمة مصروفات الشركة ومنها على سبيل المثال:

  • تكاليف الخوادم الخاصة بموقع الشركة على الإنترنت، أو تكاليف الخوادم الإضافية إذا كانت الشركة تعمل على الإنترنت فعليا في وقت سابق وتود زيادة نشاطها الآن.
  • تكاليف تشغيل وإدارة الخوادم، وكذلك تكاليف متابعة الموقع تقنيا والذي سيحتاج لتوظيف أشخاص متخصصين أو التعامل مع شركات تقدم خدماتها في هذا المجال.

في مقابل هذه المصروفات فإن الشركة ستتمكن من تخفيض مصروفات أخرى بمقدار يتجاوز هذه الزيادة بكثير، ومنها:

  • الاستغناء عن العديد من المعارض المستأجرة أو المملوكة، مما يوفر قيمة الإيجارات بالإضافة إلى المصروفات التشغيلية لتلك المعارض.
  • تخفيض مصروفات الرواتب بشكل كبير، فالاعتماد على الإنترنت بشكل أكبر يعني الحاجة لعدد أقل بكثير من الموظفين سواء في المعارض أو حتى الموظفين الإداريين.
  • في العمل الإلكتروني يمكن أيضا الاعتماد على التوظيف عن بعد مما يتيح إيجاد موظفين برواتب أقل وفي نفس الوقت تقليل مساحة المكاتب الإدارية وتقليل إيجاراتها ومصاريفها التشغيلية.
  • تخفيض المبالغ المخصصة لعمليات الترويج والتركيز أكثر على إعلانات الإنترنت وهي أقل تكلفة وأكثر كفاءة من الإعلانات التقليدية.

في هذه الحالة ستتمكن الشركة المفترضة من تغيير المعادلة إذا ما تمت عملية التحول بشكلها الصحيح، وهذا سيساعدها في تخفييض مصروفاتها بنسبة كبيرة مع الحفاظ على جودة العمل، بينما لو قامت بمحاولة تقليل المصروفات مع الإبقاء على طريقة العمل كما هي حاليا، لتسبب ذلك في انخفاض كفاءة العمل وربما انهيار كل شيء.

هل البيع عن طريق الإنترنت يساعد فقط على تقليل المصروفات؟

بالطبع لا، فهناك العديد من الفوائد التي يمكن الحصول عليها من خلال البيع على الإنترنت. إذا كانت الشركة تمتلك معرضا في المدينة أ وهذه المدينة تبعد 200 كم عن المدينة ب، وأراد شخص من المدينة ب أن يشتري جهازا إلكترونيا فهل سيضع معرض هذه الشركة ضمن قائمة خياراته إذا كان البيع يتم من خلال المعرض فقط؟ ربما قد يحدث هذا في حالات نادرة ولأسباب معينة، ولكن في الغالب فإن هذا الأمر لن يحدث بل سيلجأ هذا الشخص إلى شراء الجهاز من معرض آخر، بينما لو توفر البيع عبر الإنترنت فإنه من السهل جدا شراء هذا الجهاز عبر موقع الشركة ومن ثم يتم شحنه لعنوان العميل، ومن هنا يمكن أن نستنتج بأن البيع على الإنترنت يؤدي إلى خلق سوق جديد للشركة وإلى توسيع نطاق عملها وهذا بدون شك أمر مهم للغاية في جميع الأوقات وليس فقط في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.

وهذا ليس كل شيء، بل هناك الكثير من الفوائد للبيع الإلكتروني ومنها:

  • زيادة سمعة الشركة، فالتواجد الإلكتروني في وقتنا الراهن أصبح دلالة على التطور ومواكبة العصر.
  • إمكانية البيع في جميع الأوقات، فالعميل يمكنه إتمام عملية الشراء على مدار ساعات اليوم وفي جميع أيام الأسبوع والسنة.
  • إمكانية جمع معلومات أكثر حول العملاء، مثل معلومات الاتصال والرغبات، وكذلك عمليات الشراء السابقة والمنتجات الأكثر أهمية بالنسبة للعميل، وهذا يساعد بشكل كبير في تقديم العروض المناسبة لكل عميل وله تأثير كبير جدا على المبيعات.
  • سهولة إجراء التغييرات، ولو أخذنا الأسعار على سبيل المثال فإنه في أوقات العروض تستغرق الشركات وقتا طويلا في إضافة الأسعار الجديدة على المنتجات المعروضة، بينما تغيير الأسعار في الموقع يمكن أن يتم بضغطة زر.
  • إمكانية تحفيز العملاء على الشراء بشكل أسرع، فمن خلال البيع التقليدي إذا شاهد العميل المفترض إعلانا لمنتج ما فإن عليه الذهاب للمعرض لشراءه وقد يؤجل الأمر أو يلغي الفكرة من أصلها في وقت لاحق، بينما من خلال الإنترنت يمكنه الشراء بشكل مباشر وفي وقت قصير جدا.

الشركات الذكية ستسعى بشكل جاد للاستفادة من هذه الفوائد لمواجهة الأوضاع الاقتصادية الراهنة، فالإنترنت يعطي حلولا كثيرة لأي منشأة وعدم استغلال هذه السوق العالمية لن يكون من صالح الشركات التي لا تزال متأخرة في مواكبة هذا التطور.

بالطبع ما ذكرته بالأعلى ما هو إلا مثال بسيط وافتراضات قد لا تكون دقيقة للغاية، ولكن ما نحن متأكدين منه بأن البيع عن طريق الإنترنت له الكثير من الفوائد بالنسبة لأصحاب الأعمال والتي تتفوق على البيع التقليدي وقد يكون الحل الأنجح لمواجهة الأوضاع الاقتصادية المتدهورة.

نبذة عن الكاتب

مؤسس ومدير مدونة تطوير الأعمال الإلكترونية. حاصل على درجة البكالوريوس في إدارة الأعمال مسار نظم المعلومات الإدارية من جامعة الملك عبدالعزيز بجدة، ودرجة الماجستير في إدارة سلسلة التوريد من Dublin Institute of Technology, National Institute for Transport and Logistics - دبلن - جمهورية إيرلندا.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *