(مجانا) الربح من كليك بانك - استراتيجية الربح الدائم

كيف تستثمر 60 دولار لمرة واحدة لتحقيق ربح دائم من كليك بانك؟

احصل عليه الآن مجانا!

للحصول على الكتاب ينبغي استخدام بريد إلكتروني صحيح، حيث سيصلك رابط التنزيل في رسالة بريدية بعد تفعيل بريدك الإلكتروني.

 

إدارة سلسلة التوريد ودوره في التجارة الإلكترونية (امازون نموذجا)

بسم الله الرحمن الرحيم

نتيجة للعولمة والانفتاح التجاري والثقافي بين دول العالم أصبحت الشركات العالمية  تصدّر منتجاتها لمختلف الدول مما زاد من حدة التنافسية وصب في مصلحة المستهلكين لأن الخيارات أصبحت كثيرة ومتعددة بالنسبة لهم، ولهذا تسعى الجهات التجارية دائما للتفوق على منافسيها من خلال كسب ميزات تنافسية تجعل منهم أفضل من الجهات الأخرى في بعض الجوانب سواء من ناحية السعر أو الجودة أو الضمان أو خدمات ما بعد البيع وغيرها الكثير والكثير من المعايير المختلفة والتي يصعب احصائها، وهذا أدى إلى إخفاق العديد من الجهات التجارية التي لم تستطع محاكاة التطور التجاري والاندماج في هذا الجو التنافسي.

إذا كنت من المهتمين في الدخول إلى عالم التجارة الإلكترونية من خلال استيراد المنتجات وإعادة بيعها فلا بد أن تكون لديك فكرة عامة حول الكيفية التي تتم بها العمليات المختلفة لأنك ستكون جزءا منها في مراحل متأخرة، وإذا كنت مهتما بالتعرف على ما يجري في وراء الكواليس فسيعطيك هذا المقال المختصر فكرة عامة حول إدارة سلسلة التوريد (الإمداد).

ظهر مصطلح إدارة سلسلة التوريد أو الإمداد Supply Chain Management SCM لأول مرة في نهاية الثمانينات، وتقاس التنافسية اليوم بين الشركات بناء على مستوى قدراتها على توفير المنتج أو الخدمة للعميل بشكل أسرع وفي الوقت المناسب وأيضا حسب مدى قدرتها على بناء العلاقات الجيدة مع الموردين والعملاء ومختلف الجهات التي ترتبط معها بالشراكة.

Chopra و Meindl عرفا إدارة سلسلة التوريد على أنها مجموعة من العمليات التي تكون جزءا من السلسلة وتساهم بشكل مباشر أو غير مباشر في تحقيق طلبات العملاء، وتتضمن سلسلة التوريد أي شيء له علاقة بالمنتج أو الخدمة مثل الموردين وعمليات الإنتاج والنقل والتخزين والتوزيع وكذلك العملاء أنفسهم.

فيما يرى Morris و Pinto أن إدارة سلسلة التوريد عبارة عن مجموعة من الأساليب المستخدمة لدمج العمليات الخاصة بالجهة المنتجة والجهات الشريكة لها ضمن السلسلة بهدف إنتاج المنتج أو الخدمة وإيصالهما للمستخدم النهائي بشكل يضمن خفض التكاليف للمراحل المختلفة وأيضا تحقيق الحد الأدنى من متطلبات المستهلك أو تجاوزها.

قد يكون التعريفين السابقين غير واضحين بشكل تام كما أن بهما قصورا في بعض الجوانب ولهذا أود أن اذكر تعريف National Institute for Transport and Logistics في جمهورية إيرلندا لإدارة سلسلة التوريد كما يذكره الدكتور Edward Sweeny في كتابه، حيث يعرف المعهد إدارة سلسلة التوريد بناء على أربعة أسس:

الأساس الأول: وضع أهداف إدارة سلسلة التوريد:

 لتقديم أي منتج أو خدمة فإن الجهات التجارية ينبغي أن تكون لديها أهدافا مرسومة بدءا من مرحلة التخطيط للمنتج أو الخدمة، وهذا يساعد في نجاح العمل لأنه يعمل بمثابة خارطة طريق لجميع المراحل المختلفة، والأهداف الأساسية لإدارة سلسلة التوريد هي الوصول إلى مستوى خدمة العملاء المناسب الذي تطمح إليه الشركة وكذلك ضبط ميزانية الاستثمار والتكاليف المختلفة لسلسة التوريد بالشكل الأمثل.

الأساس الثاني: فلسفة إدارة سلسلة التوريد:

تتركز فلسفة إدارة سلسلة التوريد على دمج العمليات والأنشطة المختلفة التي تقوم بها المنظمة في سلسلة واحدة لأن كافة العمليات والأنشطة مرتبطة ببعضها البعض وكل منها يؤثر ويتأثر بالأخر ولا يمكن التعامل مع كل جزء بصورة منفصلة عن الأجزاء الأخرى.

وهناك نوعان من الدمج حيث يعرف الأول بالدمج الداخلي والذي يمكن وصفه بالنسبة للشركات الانتاجية من خلال الوظائف الخمس التي تقوم بها تلك الشركات: الشراء (للمواد الخام من الموردين) – الإنتاج – التخزين – النقل – البيع، أما النوع الأخر فيعرف بالدمج الخارجي وهو لا يتعلق بدمج الوظائف التي تقوم بها الجهة الانتاجية بل بدمج الأطراف المختلفة التي ترتبط ببعضها بدءا من موردي المواد الخام وانتقالا لشركات الخدمات اللوجستية التي تنقل هذه المواد ومن ثم إلى الشركة المنتجة والتي تقوم بعمل المنتج وصولا إلى المستهلك النهائي في نهاية السلسلة.

الأساس الثالث: إدارة التدفقات:

يذكر الدكتور Edward Sweeny بأنه لكي تصل سلسلة التوريد إلى أقصى درجة من الفاعلية والكفاءة فإن تدفق المواد والأموال والمعلومات ينبغي أن تدار بطريقة متكاملة وشمولية في ضوء الأهداف الخدمية والمالية للمنظمة بشكلها العام.

تتدفق المواد في اتجاهين، حيث يكون الاتجاه الأول بانتقال المواد الخام من الموردين إلى أماكن الأنتاج ومن ثم انتقالها إلى المستهلك على شكل منتج نهائي، أما الاتجاه الثاني فيكون تدفق المنتج النهائي بشكل عكسي من المستهلك إلى الجهة المنتجة والذي يتمثل غالبا في عمليات الإرجاع.

أما بالنسبة للتدفق المالي فإنه يكون متجها من المستهلك خلال عمليات الشراء ليعبر لكل أجزاء السلسلة تدريجيا، ولتوضيح الأمر بشكل أكثر أورد النموذج التالي المسمى بـ The Working Capital Cycle أو دورة رأس المال العامل:

The-Working Capital-Cycle

لتبسيط الأمر نبدأ بالمواد الخام Material حيث تشتري الشركات الانتاجية المواد الخام من الموردين بالأجل ثم تنتقل هذه المواد لمناطق الإنتاج وبعد إنتهاء العمليات الإنتاجية تنتقل المواد على شكل منتج نهائي لمنافذ التوزيع والبيع والتي بدورها تأخذ المنتجات بالدين أيضا، ومن ثم وبعد بيع المنتجات تدفع جهات البيع المبالغ المستحقة عليها للمنافذ البيعية الكبرى والتي تدفع بدورها المستحقات للجهة المنتجة لتتمكن جهة الإنتاج من دفع إلتزامتها المالية للموردين، وهذا هو الشائع في عالم الأعمال اليوم.

أما التدفق الأخير وهو  تدفق المعلومات فييعتبره الكثيرون أهم التدفقات في سلسة التوريد لأنه في وقتنا الحالي يعتبر الحصول على المعلومات الدقيقة في وقتها المناسب من أهم عوامل النجاح، وإدارة تدفق المعلومات أمر حساس للغاية وذلك لأن التدفقات الأخرى لا تتم إلا بتدفق المعلومات، وأيضا يتم هذا التدفق في الاتجاهين.

الأساس الرابع: إدارة العلاقات:

من أساسيات إدارة سلسلة التوريد أنه لا يوجد هناك ربح لطرف معين  على حساب خسارة طرف أخر وهو  ما يعرف بـ zero-sum بل يجب أن تكون جميع الأطراف رابحة win-win، فلو أراد مورد متوسط الحجم التعامل مع شركة كبرى فإنه سيسعى دون شك لنيل رضا تلك الشركة لأنه يكون بحاجة إليها أكثر من حاجتها إليه وبذلك قد تستغل بعض الشركات الأمر لتحقيق مصالحها الشخصية على حساب بعض الفتات الذي يحصل عليه المورد وفي هذه الحالة يكون الربح للشركة الإنتاجية دون المورد وهذا مخالف لأساسيات إدارة سلسلة التوريد التي تنص على أن الربح يجب أن يكون بشكل متوازن للطرفين.

إذا فإدارة سلسلة التوريد ليس كما يعتقد البعض بأنه مجرد مسمى جديد للخدمات اللوجستية أو مخصص لجزء معين من الوظائف الإدارية أو التشغيلية كأن يتمثل  في وظيفة المشتريات فقط أو الإنتاج بل إنه يشمل كل ما له علاقة بالعملية الإنتاجية أو الخدمية بدءا من شراء المواد الخام ونقلها وإتمام العملية الإنتاجية والتسويق والبيع وخدمة العملاء كما يشمل كل التدفقات المختلفة التي تطلبها المراحل المختلفة.

وبعد هذا التعريف الموجز لإدارة سلسلة التوريد انتقل إلى الهدف الأساسي من هذا المقال وهو ما علاقة كل هذا بالتجارة الإلكترونية؟

سأتوجه للحديث حول موقع امازون كمثال لتقريب الصورة بشكل مبسط وسيكون الحديث هنا حول المنتجات التي يقوم امازون ببيعها وليس المنتجات المعروضة في الموقع من قبل بائعين أخرين، فموقع امازون بنسخه المختلفة يحتوي على ألاف المنتجات التي تختلف في طبيعتها كالأجهزة الإلكترونية والكتب والملابس ومستلزمات الصحة والجمال وغيرها من المنتجات المختلفة فكيف يدير امازون كل هذا؟

إن موقع امازون من الجهات التجارية التي تسمى بـ Click في تصنيف أنواع التجارة الإلكترونية والمقصود هنا أن الشركة تعتمد على شبكة الإنترنت فقط كسوق لها بعكس النوع الأخر والمسمى بـ Click and Mortar أو click and brick والذي يصف الجهات التجارية التي لها معارض في أرض الواقع وتقوم بالبيع على شبكة الإنترنت على حد سواء مثل الكثير من الشركات الكبرى في الوقت الحاضر.

تبدأ العملية بإنشاء تعاقدات وعلاقات شراكة مع ألاف الموردين مع مراعاة امازون لجوانب عديدة في تلك العلاقات مثل التزام تلك الجهات الموردة بالأنظمة والقوانين للدول التي تعمل بها وكذلك تمتع الموظفين لديها بحقوقهم كاملة من حيث الرواتب وعدد ساعات العمل بالإضافة إلى بنود كثيرة قد ترتبط بمصلحة امازون المباشرة أو غير المباشرة وتساهم في زيادة فعالية وكفاءة العمل.

في الاتفاقيات مع الموردين بشكل عام يكون للنقل أهمية كبيرة ويختلف الأمر من جهة إلى أخرى فقد تلتزم الجهة الموردة بنقل المواد بنفسها إلى المشتري أو أن يتم التعامل مع احدى شركات الخدمات اللوجستية كطرف ثالث والتي تقوم بهذه المهمة، وكذلك فإن هناك اتفاقات خاصة بخصوص الطرف الذي يتحمل تكاليف النقل.

تمتلك امازون مستودعات ضخمة في دول عديدة وبعد أن تصل المنتجات إلى مستودعات الشركة تتم عملية الفرز وإدخال معلومات المنتجات باستخدام الباركود إلى نظام إدارة المخزون الخاص بالشركة، بعد ذلك تتم عملية التصنيف بناء على المعايير التي تتبعها الشركة وطريقة تصميم المستودعات، فالأمر يختلف من شركة إلى أخرى ولا أود الخوض في تفاصيل الأشكال المختلفة للمستودعات وطريقة عملها لأن ذلك ليس محل اهتمامنا هنا.

amazon-warehouse-fulfillment-center

احدى مستودعات شركة امازون

عند تقديم طلب الشراء فإن المنتج يتم إخراجه من موقعه في المستودعات لتتم بعد ذلك عملية التعبئة ومن ثم انتقال المنتج إلى شركة الشحن والتي تتولى إيصاله إلى المشتري.

إن أي اضطراب في أي جانب من جوانب السلسلة يؤثر سلبا على الجوانب الأخرى فكما ذكرت بالأعلى فإن العمليات داخل سلسلة التوريد لا يمكن التعامل معها بشكل مستقل بل أنها مدمجة مع بعضها البعض وتأثر أي جانب منها سلبا أو إيجابا سيؤثر على الجوانب الأخرى.

بالطبع فإن الفكرة لموقع امازون مختلفة عن طبيعة الحال في الشركات الانتاجية لأن امازون يمكن اعتباره منصة بيعية ضمن النوع B2C أي العمليات التجارية التي تتم بين جهة تجارية والمستهلك النهائي وهي ليست جهة انتاجية بل تقوم بشراء المنتجات الجاهزة ومن ثم إعادة بيعها بالتجزئة، أما في شركات الانتاج فإن العمليات الانتاجية تتم أولا قبل انتقال المنتجات للمستودعات وقد تتعامل الشركة الإنتاجية بنظام الانتاج وقت الطلب Just-In-Time ولكل منها استراتيجيات مختلفة لا مجال للخوض فيها في هذا المقال.

هذا مجرد شرح شديد الاختصار لإيصال الفكرة العامة لإدارة سلسلة التوريد والكيفية التي تتم بها العمليات داخل السلسلة لتحقيق أعلى درجات الفاعلية والكفاءة، والحال في الواقع أكثر تعقيدا حيث أن جميع الأطراق الداخلية والخارجية تكون مرتبطة في إدارة سلسلة التوريد، فمن داخل الشركة نجد ارتباطا كاملا لجميع الإدارات المختلفة بدءا بالمشتريات وعلاقتها بالموردين انتقالا لإدارة الإنتاج (في الشركات الإنتاجية) ومن ثم الدور الذي تقوم به إدارتي التسويق والمبيعات ولا ننسى أيضا أهمية المالية والموارد البشرية وكافة الإدارات الأخرى، وفي الجانب الخارجي من المؤسسة ترتبط جميع الأطراف بدءا من الموردين ووصولا للمستهلك النهائي، ويمكن الاستزادة حول هذا الموضوع بالاطلاع على الكتب والمراجع المتخصصة.

[su_divider top=”no”]

المراجع:

ref1

نبذة عن الكاتب

مؤسس ومدير مدونة تطوير الأعمال الإلكترونية. حاصل على درجة البكالوريوس في إدارة الأعمال مسار نظم المعلومات الإدارية من جامعة الملك عبدالعزيز بجدة، ودرجة الماجستير في إدارة سلسلة التوريد من Dublin Institute of Technology, National Institute for Transport and Logistics - دبلن - جمهورية إيرلندا.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *