(مجانا) الربح من كليك بانك - استراتيجية الربح الدائم

كيف تستثمر 60 دولار لمرة واحدة لتحقيق ربح دائم من كليك بانك؟

احصل عليه الآن مجانا!

للحصول على الكتاب ينبغي استخدام بريد إلكتروني صحيح، حيث سيصلك رابط التنزيل في رسالة بريدية بعد تفعيل بريدك الإلكتروني.

 

المغريات التسويقية والضغوطات البيعية

بسم الله الرحمن الرحيم

في كل يوم تقع أعيننا على مختلف المغريات التسويقية وبمختلف الأساليب والطرق، فمن إعلانات التلفزيون والصحف إلى إعلانات الإنترنت وكذلك الدعاية التي يقوم بها الأخرون ممن استخدموا منتجا معينا أو خدمة معينة، وهنا أود أن اشير أولا إلى الفرق بين الإعلان والدعاية حيث تعني الأولى الأساليب التسويقية المنظمة التي تستخدمها الشركات للترويج لمنتجاتها وخدماتها مثل الإعلان بمختلف طرقه؛ بينما تشير الدعاية إلى العمليات غير المنظمة وغير الرسمية وتتمثل في نقل الأفراد لأراءهم حول منتج معين أو خدمة معينة دون أن يكون لهم ارتباط تجاري بالجهة المقدمة للمنتج أو الخدمة مثل النصائح التي يقدمها الأهل والأصدقاء لبعضهم البعض، ونتيجة لهذه المغريات التسويقية فإن المستهلك قد يقع ضحية لشراء ما لا أهمية له أو ما لا يحتاجه، وكذلك فإن الضغوطات البيعية تأتي في كثير من الأحيان مكملة لتلك المغريات بحيث تزيد التأثير على المستهلك وتحثه بشكل أكبر على الشراء إن لم تأتي الأساليب التسويقية وحدها بالنتيجة المطلوبة وهي ترغيب المستهلك باتخاذ قرار الشراء.

التسويق له مرتكزات علمية هامة خصوصا في شكله الحديث الذي يجعل المستهلك محورا للعملية التجارية فيبدأ بدراسة رغباته ومتطلباته قبل كل شيء أخر ومن ثم تقديم المنتج أو الخدمة التي تحقق تلك الاحتيجات والرغبات، وهذا بعكس ما كان عليه الوضع السائد أيام الثورة الصناعية في اوربا حين كان الإنتاج هو المهم لأن المستهلك سيشتري المنتج المتوفر لعدم وجود البدائل الأخرى، ولعل ما ساعد في تطور علم التسويق بأن جعله يهتم بالمستهلك أولا هو التنافسية الشديدة الموجودة في الأسواق حاليا والتي تحتم على الجهات المختلفة أن تكسب ميزة تنافسية وتتقدم على الأخرين كي تتمكن من الاستمرار والنجاح.

ومع أن التسويق كعلم مهم ومطلوب لتحقيق النجاح بالنسبة لأي جهة ربحية إلا أن البعض يستخدمه بصورة لا مهنية ومضللة ولهذا نجد أن الكثيرين قد تكونت لديهم نظرة سلبية تجاه أي شيء له علاقة بالتسويق وأصبح مرتبطا بالكذب من وجهة نظر الكثيرين وذلك بسبب تلك التصرفات اللامسؤولة والتي اخرجت التسويق من إطاره الصحيح.

لعلي هنا وقبل الإسهاب في الحديث أفرق بين التسويق والبيع لتتضح الصورة للجميع، فإدارة التسويق تقوم بدراسة السوق ورغبات المستهلكين واحتياجاتهم ومن ثم إعداد منتج وتسعيره والترويج له بمختلف الطرق، بينما تكون مهمة المبيعات بالدرجة الأولى التحدث إلى العميل المتوقع شخصيا وشرح ميزات المنتج وإقناعه بالشراء، أي باختصار فإن التعامل المباشر يتم بين العميل وممثلي المبيعات.

عند رغبة أي جهة تجارية بالدخول إلى سوق جديد فإنها تقوم بدراسة ذلك السوق بصورة دقيقة ومن مختلف النواحي ولا يقتصر الأمر على دراسة المستهلكين فقط، فالقوانين الحكومية والأجواء التنافسية والطبيعة العامة للمجتمع لها دور كبير وهام في رسم الاستراتيجيات التسويقية ويتم ذلك عبر خبراء لهم معرفة واسعة بهذا المجال، وعلم التسويق يرتبط بشكل وثيق جدا بعلم النفس وعلم الاجتماع وهناك دراسات كثيرة حول سلوك المستهلك مما يجعل الشركات على معرفة تامة بالطريقة التي تجذب كل شريحة من المستهلكين للشراء.

ولعل الدوافع تشكل أهمية كبرى عند دراسة سلوك المستهلك، فالدوافع هي التي تقود الإنسان وتحركه لاتخاذ القرار الشرائي ولعل ما يشكّل هذه الدوافع هي الحاجات البشرية بالدرجة الأولى والتي قسمها العالم ماسلو في هرمه الشهير بدءا من الحاجات الفسيولوجية في أسفل الهرم إلى الحاجة لتحقيق الذات في أعلاه، والشركات تتقن استغلال هذه الدواقع بطريقة إيجابية أو سلبية أحيانا للتأثير على المستهلك بهدف إقناعه بالشراء، ويمكن مراجعة المقال أهمية التعرف على الدوافع والرغبات الشراءية للمستهلك للمزيد حول هذه النقطة.

وتستغل الشركات أيضا الجانب الاجتماعي مثل رغبة المستهلك في محاكاة الأخرين كمنهج تسويقي يمكن الاستفادة منه لتحقيق مكاسب عالية خصوصا في بيئات اجتماعية معينة يغلب فيها مقارنة الناس ببعضهم البعض، وتفرق الشركات هنا أيضا بين الطبقات الاجتماعية المختلفة وتستهدف كل منها بالطريقة المناسبة لتحقيق أعلى فائدة.

أما البيع فله أيضا أهمية كبيرة بالنسبة للجهات الربحية، ولا أريد أن أرجح التسويق أو البيع احدهما على الأخر فكما أن للتسويق الدور الأول في جذب المستهلك فإن للبيع دوره في تحقيق الفائدة النهائية وإقناع العميل بالشراء، إلا أني أرى شخصيا أن الضغوطات البيعية تفوق تلك التي يشكلها الجانب التسويقي في أغلب الأحيان خصوصا إذا كان للبائع خبرة ودراية بفن الاقناع الذي يعد في الأغلب من شروط التوظيف في هذا المجال، وسأستعرض هنا احدى الطرق البيعية المستخدمة كثيرا لتوضيح مدى الضغوطات التي يشكلها البائعون على المستهلك وهي ما تعرف بطريقة SPIN التي تشكل الحروف الأولى من الكلمات Situation, Problems, Implications, Needs-pay off ولتبسيط الفكرة اذكر مثالا يوضح كيفية استخدام هذه الطريقة.

لنفرض أن شخصا قد طرق باب بيتك وعرفت أنه بائع لاحدى أنواع المكانس الكهربائية وطلب منك الدخول وعرض المنتج الذي لديه وقد سمحت له بذلك، ففي البداية وبعد دخول البائع للمنزل يلقي نظرة سريعة على الستارة في تلك الغرفة التي دخل إليها ويجد عليها بعض الغبار فيستغل الأمر بقوله أن الغبار  يؤثر على المنظر العام للمنزل وكذلك يشكل خطرا على الصحة الأسرية وتراكمه بهذا الشكل أمر سيء ولا بد من معالجته، وفي هذه الخطوة الأولى يكون البائع قد قام بدراسة سريعة للوضع الحالي وهي أول خطوة لهذه الطريقة والمتمثلة في دراسة الحالة Situation، ثم وبعد ذلك يذكر أن المكانس العادية لا تقوم بتنظيف هذا الغبار بشكل جيد ولا تحقق النتائج المطلوبة وهو هنا يسعى لتوضيح المشكلة الحالية في ثاني خطوات هذه الطريقة، وبعد ذكر الحالة والمشكلة الموجودة حاليا يبدأ بعدها بعرض الحل الذي يوفره المنتج المعروض فيذكر مثلا أن هذه المكنسة تعمل بنظام البخار وبذلك تكون فعالية التنظيف أفضل من المكانس العادية ويكون البائع هنا قد دخل في المرحلة الثالثة لينتهي الأمر بإقتناع العميل تحت هذا الضغط إلى أن هناك حاجة فعلا إلى هذه المكنسة وهذا يشير إلى الجانب الأخير من هذه الطريقة وهو Needs-pay off.

بالطبع فإن درجات التأثر تختلف من شخص لأخر وكذلك هي القدرات البيعية، فالبائعين يختلفون في قدرتهم ومهاراتهم كما يختلف المستهلكون في درجة التأثر بالضغوطات، فالمثال الذي ذكرته بالأعلى قد يقود بعض المستهلكين لاتخاذ قرار الشراء مباشرة بينما يدفع البعض الأخر للتفكير في الأمر قليلا ومن ثم اتخاذ قرار الشراء في حين أنه لا يؤثر على بعض فئات المستهلكين ولا يدفعهم للشراء أبدا في حال عدم الاقتناع التام بالمنتج نفسه وبمدى الحاجة إليه.

والضغوطات والمغريات البيعية كما نراها في أرض الواقع فإنها موجودة أيضا في شبكة الإنترنت وخصوصا مع التقدم الهائل والمستمر في العالم الإلكتروني والذي يدفع الكثيرين للتسوق عبر الشبكة وهذا ما جعل الشركات تستغل الأمر باستخدام الطرق الإعلانية المختلفة وكذلك البيع الشخصي، فالمحادثات المباشرة في المواقع الإلكترونية تعد طريقة فاعلة للبيع إلا أن الهروب منها أسهل بكثير من الهروب من رجل المبيعات الذي نقابله وجها لوجه فالطريقة الأولى لا تتطلب سوى إغلاق النافذة بينما قد تتطلب الثانية بعض المهارة للتخلص من ضغوطات البائع.

نبذة عن الكاتب

مؤسس ومدير مدونة تطوير الأعمال الإلكترونية. حاصل على درجة البكالوريوس في إدارة الأعمال مسار نظم المعلومات الإدارية من جامعة الملك عبدالعزيز بجدة، ودرجة الماجستير في إدارة سلسلة التوريد من Dublin Institute of Technology, National Institute for Transport and Logistics - دبلن - جمهورية إيرلندا.

مقالات ذات صله

1 تعليقات

  1. التنبيهات: التسويق بين الأمس واليوم | تنمية

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *